ذهب يطمئن على ربه !!


زيارتي لسيريلانكا كان زيارة مختلفة في ذاك الوقت لم تكن هناك بعد تطبيقات سفر كنا نكتفي بما وجد على صفحات المنتديات و في ذاك الوقت لم يكن هناك مؤثر إجتماعي أو رحال كانت الأسماء بسيطة جداً و معلومات مجانية و يكتفي كاتبها بكلمة ((يسلمووووو)) في وقتها لم يكن عليك دفع مبلغ مضاعف لأن المشهور الفلاني تحدث عن اسم هذا المطعم أو فلانة أحبت ذاك الفندق وكم أفتقد المصداقية في هذا الوقت.

عموماً كانت من الرحلات الجميلة بالرغم من كل ماحدث خلف الكواليس استمتعت بالسفرة و تحدثت عنها في مدونتي الأولى باسهاب و كنت من أوائل من طرحوا المعلومات كاملة فأنا أكتب ما أحتاجه و ما ابحث عنه و هكذا عندما أكتب أجيب عن ما يخطر في بال الكثيرين مثلا عن الصرف بين البنوك و محلات الصرافة و السوق السوداء، نعود للموضوع الرئيس كثيرة ذكرياتي عن سيريلانكا و أجوائها الفاتنة خصوصاً منطقة نوراليا و كاندي كانت جميلة أيضاً بالرغم من افتقار المناطق للكثير من المقومات في ذاك الوقت إلا أن الوضع كان جميلاً توك توك لا يعمل فيضطر المتواجدين قربه أن يقموا بالمساعدة بدفعه للأمام حتى يبدأ المحرك بالعمل و هذا تماماً ما حدث في العاصمة كولومبو إلى العرق الذي إجتمع في نظارتي الشمسية و انا نائمة في منطقة يالا فارتعبت من كمية المائ التي غطت ملابسي فاجوائها تذكرك بمدينة العين الإماراتية في شهر سبعة ميلاي الساعة الثانية عشر ظهراً دون مكيف.

و اكثر ما كان يجذبني اهتمام أهل سيلان بالنظافة و العلم فالبلد نظيف بعكس ما توقعت و الشعب متعلم و ستلحظ ذلك إذا كانت لديك رحلات في الفجر بين المناطق فالصغار يتنقولن بملابسهم البيضاء عبر الطرق متجهين إلى المدارس التي بالمناسبة ألقيت عليها نظرة في مدينة بنتوته مرتبة واسعة و نظيفة.

و لكن أكثر ما اثار استغرابي في تلك الرحلة وكونها المره الأولى التي أدخل فيها إلى ذلك البعد بالرغم من زيارتي إلى الهند و مشاهدتي للطقوس المختلفة بين الطوائف كان أمر لنقل صادم في البداية و من ثم لنقل صادم مرة أخرى، كان معنا سائق منذ وصولنا إلى البلد نتنقل به في باص صغير خاص يتحدث الإنجليزية و كان أمر جيد و مساعد الحقيقة هو رجل كبير في السن طيب و لأننا مجموعة لطيفة و هينة طلب منا في أحد الأيام أن يمر على منطقة لأمر مهم لم نرفض بالتأكيد فهو على طريقنا وصلنا إلى المكان ونزل هو كانت منجرة ، دخل و انتظرناه بعد أن انتهى جاء و قال أنه قام بطلب رب جديد !

نحن لا نسأل عن ديانة أي شخص نتعامل مع كل من يقابلنا كما يعاملنا أو أفضل عموماً قلنا ماذا اشرح من جديد قال  هذه المنجرة هي الأفضل و أن الرب ( الصنم الذي يعبده) قد أصبح قديماً و هو يرغب بواحد جديد فطلب أن يصنع له و قد قام هو باختيار الأفضل من نوع خشب و أصباغ و أشياء لا أذكرها الآن لم نطيل الحديث معه فهذا شأن خاص إلا أنه قال أن صنمه سيجهز قريباً و كان مسروراً من سير العمل.

أحس بانقباض في صدري و أنا اكتب هذا الكلام لست من الذين يتحدثون بهذه الأمور.

و لكن ليعلم كل مسلم يرتحل في أرض الله التي جعلنا فيها خليفة أن تولد مسلماً موحداً لا تسجد إلى لله و لا تدعوا إلا إياه و لاترتجي شيئ إلا منه سبحانه فتلك نعمة لا نستشعرها إلا فيما ندر أصبحت من المسلمات لدينا نتنعم فيها و لا نعطيها حقها من الحمد و الشكر .

 و تنبيه مهم أعزائي المسافرين ستلتقون في رحلاتكم بمختلف الأديان و العبادات و المعتقدات فتذكر قبل أن تتحدث و تثور

قوله تعالى : ( وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ )

تعليقات